ابن عربي
44
عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب
الروح وانتفض طيرا وأظهر في الوجود خيرا . فكان النفخ له حجابا ، وما فتح له من باب تعلق القدرة بابا . وكذلك يقول من سأل اللّه تعالى أن يقول للشئ كن فيكون ، ذلك عنده أمرا وينفرد الحق بسر نشيئه ونشره فالتفاضل بين الخلق إنما هو في الأمر الحق ، فشخص يكون أمرا ربانيا لتحققه فيكون عنه ما يشاء ، وآخر غير متحقق ليس له ذلك . وإن كان قد ساواه في الإنشاء ، فسبحان من انفرد بالاختراع والخلق وتسمى بالواحد الحق . ( لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) أوجد العالم كله من غير مثال في كافة كثافاته ولطافاته ظاهرا وباطنا دنيويا وبرزخيا وأخرويا ملكا وملكوتا وغيبا . . . فتعالى اللّه علوا كبيرا .